Status             Fa   Ar   Tu   Ku   En   De   Sv   It   Fr   Sp  

حول حرية التعبير

مقابلة إذاعية مع الرفيق منصور حكمت


النص التالي هو للمقابلة التي أجرتها إذاعة إنترناسيونال الناطقة بالفارسية في السويد مع الرفيق منصور حكمت وتم نشرها فيما بعد في صحيفة" إيسكرا" في عددها السابع بتأريخ ١٢ حزيران ١٩٩٨.



إذاعة إنترناسيونال: مثلما تعلمون تركز الحديث حول حرية التعبير بين صفوف التنظيمات السياسية، بعد تنامي الحركات الإحتجاجية للتيارات المعارضة ومن ضمنها الحزب الشيوعي العمالي الايراني في الخارج ضد رموز وقادة النظام الإسلامي الايراني. هل من الممكن أن توضح أكثر لمستمعينا تصور ووجهة نظر الحزب الشيوعي العمالي حول حرية التعبير؟

منصور حكمت: إمنحوني الفرصة في الحديث عن نقطة مرتبطة بنفس الموضوع المحدد، فمن المثير حقاً أن يفتح النقاش حول حرية التعبير، وقد كنت أتمنى لو كان الحديث عن حرية الناس في التعبير، حريتنا، نحن والأشخاص المقموعين، في التعبير وحرية أولئك الذين يناضلون الآن ضد هذا النظام في التعبير. من المثير أن يكون البحث الجديد لحرية التعبير، مرتبطاً بحرية النظام في التعبير في الخارج! وسأعود الى هذا الموضوع. ومن الباعث للسرور اليوم أن يدافع الجميع رسمياً عن حرية التعبير غير المقيدة وغير المشروطة. فقبل عشرين عاماً، أتصور أن أول تيار وحزب سياسي طرح في برنامجه مقولة حرية التعبير غير المقيدة وغير المشروطة وطرحها في المجتمع الايراني كان إتحاد المناضلين الشيوعيين ولاأتصور أن هناك حزباً سياسياً في تأريخ المئة سنة الأخيرة، من الثورة المشروطية وحتى اليوم، قد طرح مطلب حرية التعبير غير المقيدة وغير المشروطة والمحددة والحريات السياسية غير المقيدة والمشروطة وغير المحددة. وحين طرحنا هذا الأمر كانت المسألة تبدو للآخرين كفراً وإشراكاً. لأن الصياغة الثورية التي كانت سائدة لدى اليسار الراديكالي هي: الحرية للناس، والقمع لأعداء الجماهير.

وأذكر أننا في وثيقة مشتركة مع جريك فدائي[١] أكدنا على أن عدم وضع قيوداً أو شروطاً لحرية التعبير، هو شرط الدفاع عن حرية الأدنى مقابل الأعلى. وأن أي شكل من أشكال القيود والشروط على حرية التعبير وحرية إعلان الحضور السياسي، هو وسيلة تستخدمها القوى المتسلطة في المجتمع للتضييق على حرية فئة في المجتمع في المراتب الدنيا. فأي شرط لحرية التعبير في أي نظام هو أمر سيكون ضاراً للمراتب الدنيا ولصالح المراتب العليا. ومن حسن الحظ أن تلك المرحلة قد إنقضت، فالآن يعتقد الجميع بضرورة حرية التعبير غير المقيدة وغير المشروطة. وهذا بلا شك تقدم ملموس. ففي ذلك الوقت كانوا يقولون لنا أن حرية التعبير غير المقيدة وغير المشروطة تعني دفاعكم، على سبيل المثال، عن نشرة"الميزان" التي كان يصدرها المهندس بازركان، التي كان حزب الله يريد إغلاقها. وعلى أية حال تغيرت الأوضاع وأختلفت.

وفيما يتعلق بنفس مقولة حرية التعبير، فإنها جزء لايتجزأ من برنامج الحزب الشيوعي العمالي، ليس فقط حرية التعبير بوصفها مطلباً سياسياً، بل وكذلك كل شكل من أشكال الحضور المعنوي والإجتماعي للإنسان. إن برنامجنا يعتقد ويرى أنه لايمكن التصدي لأي شخص يريد الحديث وإعلان وجوده تحت يافطة صياغات من مثل "إهانة الكرامة العامة" و"إهانة المقدسات القومية" و"إضعاف المعنويات في الحرب" الى غير ذلك. إن هذه كلها هي زوايا وأبعاد لحرية التعبير وقد بحثها برنامجنا بشكل مفصل. والبعض يفكر بهذه الطريقة؛ وهي بما أن الموضوع يدور حول حرية التعبير فإن هذا مرتبط بالكتًاب، لأنهم هم من "يعبرون" عن الأشياء. ولأنهم يقصرون التعبير على الحديث والكتابة، يقولون أن حرية التعبير، هي حرية الخطباء والكتاب. وفي النهاية متى ما أرادوا القول أن حرية التعبير أنتهكت، يلجأون الى كاتب منعت الرقابة روايته، والذي هو من غير شك أمر سيء. إلاّ أن حرية التعبير، هي حرية إعلان الوجود. وهي معادلة لعبارة (freedom of expression)، أي حرية التعبيرعما تريد بالشكل الذي تريد(ومن ضمن ذلك) بالأشكال الفنية. ويدور النقاش في أمريكا الآن حول مسألة هل ينبغي التصدي لإحراق العلم الأمريكي أم لا؟ والأمر الذي يمنع لحد الآن من التصدي لمسألة حرق العلم هو أن هذا الأمر يعد جزءاً من حرية التعبير. فالشخص الذي يحرق العلم الأمريكي يريد التعبير عن مشاعره وهذا حق كل إنسان. وبهذا الشكل فإن حرية التعبير لاتعني فقط حرية الكلام، بل هي حرية إعلان الوجود السياسي للبشر وهي في الدرجة الأولى الضمان الذي تأخذه الطبقات الدنيا في المجتمع من الطبقات العليا بالحفاظ على نشاط الإنسان من تدخل المراتب العليا. والحماية من تدخل القوى السائدة في المجتمع سواء كانت الدولة، أو كمثال في إطار الجامعة التي تريد وضع رقابة على أحد الأساتذة، أو رب العمل الذي يريد وضع حدود أمام العامل ونشاطه. وحكم حرية التعبير هو ضمان المراتب الدنيا من أجل التعبير عن أحاسيسها ووجهات نظرها وتصوراتها وإطلاع الآخرين عليها بأي شكل وأسلوب. ومن المؤسف أن هذا الموضوع صار الآن عكس ماتطرحونه وتقولونه.

إذاعة إنترناسيونال: يسأل أحد المستمعين عن رأيكم بمقولة فولتير" أنا على إستعداد للتضحية بنفسي كي يقول مخالفي كلمته".

منصور حكمت: لقد أشرت أنا ايضاً لهذه النقطة في نص قصير نشر في العدد الخامس من صحيفة إيسكرا. أعرف أن فولتير قال هذه العبارة وأنا أيضاً على إستعداد للتضحية بنفسي لكي يكون هناك مجتمع يستطيع الجميع فيه قول كلمتهم. ولكن لو كانت الصياغة بهذا الشكل وهي هل أنتم على إستعداد للتضحية بأنفسكم كي يتمكن لاجوردي، سروش ومهاجراني وخاتمي وخامنئي من قول كلماتهم في الخارج؟ فإنني سأقول أنكم تريدون الإستفادة من صيغة كلامية للتغطية على هجمة سياسية رجعية ضد حرية الناس الواقعية في التعبير. إن كلام سروش وخاتمي ومهاجراني وخامئني ولاجوردي في أوربا التي تضمن حرية التعبير، يعني أن يحصلوا هم على منبر من الدولة لقول كلماتهم، وحين أجيء أنا حاملاً ناقوساً أو بوقاً أو ساكسيفوناً أو أي شيء آخر وأخرج اصواتاً عالية بحيث لايسمع شخص ما، ما يقولونه، فإنني لا أكون قد إنتهكت حريتهم في التعبير، بل إنني أريد التعبير عن حريتي في إعلان الوجود. وأنا لست فقط غير مستعد للتضحية بنفسي كي يتمكن "لاجوردي" من نطق كلمته بل وإنني بصدد النضال وعلى أستعداد للتضحية بنفسي كي يعجز "لاجوردي" عن نطق كلمته في أي وقت من الأوقات. إنني أسعى من أجل التصدي لأي شكل من أشكال إعلان الوجود السياسي للإسلام السياسي. وهذا هو بتصوري الصفة التحررية لدي. وأتصور أننا جميعنا بنفس الشكل، وقد صرت شيوعياً لأسعى من أجل أن تصمت الكثير من الأشياء في المجتمع الى الأبد ومن أجل أن تتخلى البشرية عنها الى الأبد. ومن المعلوم أنني لست على إستعداد للتضحية بنفسي كي ينطق هؤلاء كلماتهم.

أحد المستمعين: سؤالي الأول هو حول حرية التعبير فحين نقول أنها غير مقيدة وغير مشروطة إذن ينبغي أن تكون شاملة. وفي البرنامج الأول للحزب الشيوعي الايراني ورد أن الحرية غير مقيدة وغير مشروطة، ولكن تم تحديدها مثلاً أن لا تكون لدعاة الملكية وأمثالهم، وهذا هو شرط بحد ذاته. ثانياً لقد تحدث في نفس هذه الإذاعة تيارالأكثرية. فهل هذا هو توهم بالأكثرية أم أنكم تفكرون بالأتحاد معهم في المستقبل، في حين أنه متى ما ألتقت بعض التيارات ببعضها البعض مثلاً في كردستان، فإن الحزب الشيوعي العمالي سيقوم على الفور بوضعها في كافة الصحف والنشرات تحت طائلة السؤال، فما هو سبب ذلك الآن؟

منصور حكمت: ليس هناك في برنامجنا أية قيود وشروط على حرية التعبير والحرية السياسية. وفي برنامج الحزب الشيوعي العمالي الايراني الذي كتب في مرحلتنا ونحن كتبنا نصه، لم يكن هناك أي قيد أو شرط على حرية التعبير والحرية السياسية. بل كانت هناك قيود وشروط على التنظيم. وكان البحث يدور حول قضية: هل يتحمل المجتمع وجود أحزاب عنصرية وفاشية بشكل متعمد وواعي وتعلن عن ذلك في إعلامها الرسمي. وهذا البحث بتصوري هو بحث مفتوح ومطروح أمام اي مجتمع. فكل مجتمع بإمكانه تحديد إن كان يسمح او لا يسمح بوجود تنظيمات ومكاتب ومقرات لها بينما هي تعلن علناً وبشكل رسمي في ايديولوجيتها، مناهضتها للمرأة مثلاً أو مناهضتها للكرد أو للزنوج. إن هذا السؤال هو سؤال تكتيكي أكثر منه سؤالاً مبدئياً. فالتنظيم يختلف عن التعبير. فإذا ما قامت جماعة ما بتشكيل منظمة تهدف لتعذيب أقلية ما مثلاً ومناهضتها، حينذاك ينبغي وجود قانون يحد من نشاط تلك المنظمة. ولكن حرية التعبير ووفق تعريفها هي الحرية التي يمكنكم من خلالها التعبير عن وجهات نظركم ومشاعركم وحتى أشدّ كلماتكم عنصرية وأي شيء تريدون التعبير عنه دون أن يكون لكم أية صلة طبيعية وحضور مادي مع حياة الآخرين، وبإمكان الآخرين رؤية أو سماع ما تعبرون عنه ورفضه. ولن تقوموا بهجوم أكثر من هذا. وبهذا الشكل يتم صيانة التعبير والحفاظ عليه. وحتى أسخف التصورات والأفكار ينبغي أن تتمتع بحرية التعبير لأن ماترونه سخيفاً اليوم لابد أن الطرف المقابل يراه صحيحاً وينبغي الوصول به الى نهايته المنطقية وليس يإمكانكم أن تعلنوا قبل عملية كشف الحقيقة أن ما ترونه هو الحقيقة وأن الأشخاص الذين يقولون الحقيقة هم من يملك الحرية في التعبيرعنها. حرية التعبير هي الحرية في التعبير عن أقبح وأبشع وأسخف الأشياء. وهذا هو دليل حرية التعبير وعلامتها الفارقة. وفي النتيجة لاينبغي أن يكون لهذه الحرية أية حدود وشروط. وحتى الحدود المفروضة على سبيل المثال الآن في أمريكا للسيطرة على الأفلام والمجلات الخليعة تحت يافطة جرح المشاعر العامة هي حدود وشروط رسمية على حرية التعبير حيث كان للعاملين في ميدان الأفلام والمجلات الخليعة بحث أساسي دائم حولها أو كمثال حرية التعبير للصحفيين الفرنسيين والأمريكان والإنجليز في حرب الخليج، حرب أمريكا والعراق، التي تم التضييق عليها في إطار المصالح القومية ومصالح الحرب التي رفعت أصوات الكثير منهم ضدها. تلك الحدود على حرية التعبير ينبغي أن لاتكون موجودة حسبما أعتقد.

وفيما يتعلق بالنقطة الثانية، هل نحن نريد الإتحاد مع أشخاص آخرين في المعارضة كنا قد تحدثنا معهم أم لا نريد. بقدر تعلق الأمر بالحزب الشيوعي العمالي، فإنني أقول كلا. نحن لاننوي الأتحاد مع التنظيمات التي ذكرت أسمها. ولكننا سنظهر تحت أي مستوى ومع أية أشخاص. بإعتقادي أينما وجدت مجموعة تتكلم ومجموعة تصغي لها سيكون بإمكاننا نحن ايضاً الحضور والتواجد. وبتصوري الشخصي حول الحضور والتواجد( وأتصور أن ما يقصدونه حضور الكومه له[٢] في البرلمان الكردي) فإن المهم هو ما يقولونه مع الذي يكون لهم حضور فيه. إن نفس مسألة ذهاب تنظيم ما الى مكان معين لقول كلمته أمر ليس عليه أية مآخذ أو إعتراضات- فقط ثمة مآخذ على الأماكن التي يكون الحضور فيها علنياً بانه سيؤدي الى الإضرار بالحركة- ولكن الأهم هو ماذا قالوا في ذلك المكان؛ هل أنهم كانوا باعثين للتوهم بصدد المكان والمرجع الذي شاركوا فيه أم أنهم ناضلوا ضده. وهذا أمر ينبغي النظر اليه بشكل ملموس. وأنا شخصياً لا أرى أي مأخذ على شخص يعتلي أحد المنابر أو يكون في أحد الندوات أو يكون له الحضور في مكان تتواجد فيه أحزاب مخالفة ومختلفة عنه تماماً. فالأصل هو أن تكون الدعاية في مواجهة دعاية العدو وإذا تواجد العدو في مكان ينطق فيه كلمته ينبغي الذهاب الى ذلك المكان والظهور بمواجهته والرد عليه. إنني شخصياً ليس لدي اي إشكال بهذا الخصوص.

إذاعة إنترناسيونال: يقال أن حريتكم في التعبير، وطريقتكم في الكلام، تتعرض وتتهجم على مقدسات الآخرين. وتلك المقدسات ينبغي إحترامها سواء كانت مقدسات قومية أو دينية أو أخلاقية. هل تقبلون بهذا الأمر؟ ولكن قبل الإجابة ارجو سماع سؤال . أحد المستمعين...

أحد المستمعين: هل تتبلور دائماً الميول المعارضة في وجود أمثال لاجوردي؟ أرجوا منكم الإنتباه لمسائل ما بعد ثورة أكتوبر وقمع مختلف الإتجاهات والميول من قبل البلاشفة، فهل ان كل أؤلئك كانوا "لاجورديون"؟ وماالذي يضمن أنني لن أتعرض للقمع من قبلكم لوجهات نظري بوصفي تيار وإتجاه برجوازي؟

منصور حكمت: فيما يتعلق بسؤالكم وموضوع المقدسات، فإنني لاأرى أية مقدسات دليلاً كافياً للوقوف بوجه شخص يريد الكلام والوقوف بوجه شخص يريد إيصال كلمته ووجهة نظره الى المجتمع. إن هذا الأمرلايمكن القبول به ولا يمكن القبول بتعريف مجموعة من المقدسات للمجتمع ووضعها كوسائل للسيطرة والقمع في المجتمع. وبتصوري لاينبغي أن يقف أي حاجز أو عقبة أمام الكلام والنقد والإنتقاد أياً كان الأمر مقدساً للآخرين وإلاّ فإن المجتمع لن يتقدم الى الأمام، لقد قلنا في برنامج الحزب الشيوعي العمالي حرية الإنتقاد بدون قيد أو شرط، هي حرية النقد وعدم التقيد بحدود ميول وأخلاق الطرف المقابل. فهذه الوسائل يتم وضعها والعمل بها من قبل الراتب العليا إزاء المراتب الدنيا. والشخص الذي يقول لقد أهينت الكرامة العامة، فإنه يخفي مصالحه الإجتماعية والإقتصادية في إطار موضوع الكرامة العامة حين يقول لكم أهنتم الكرامة العامة فإنه يريد مواجهة تيار ساعي للتغيير في المجتمع. وهذه هي زاوية من السيطرة على الناس والسيطرة على المجتمع.

وفيما يتعلق بما قاله الصديق المستمع حول هل أن كل مخالفينا هم لاجورديون، فإنني أجيب أنا لا اقول ذلك ولا افكر حتى بهذه الطريقة. وفيما يتعلق بالضمانات التي يريدها من أجل أن لا يتم قمعه، فإنني أقول له أن يطلب هذه الضمانات من الأشخاص الذين يمارسون القمع. أنا لو أرى ذلك الشخص في الصف المتقدم للنضال ضد الجمهورية الإسلامية التي هي رمز قمع الجماهير، لو ارى ذلك الشخص يحتج على قمع الشيوعيين ويحتج على قمع الإحتجاجات العمالية، ويحتج على قمع المرأة في المجتمع، ليس في بيته، بل كحزب سياسي، سأمنحه بالطبع الحق في أن يكون له ألف مأخذ ومأخذ. ولكنكم ترون إستقطاباً في الخارج حيث يقوم مؤيدو حكومة معينة، هي حكومة الجمهورية الإسلامية التي يمثل السيد مهاجراني وزيراً فيها وعنصراً فعالاً فيها ويحرمنا أنا وأنت والصديق المستمع من حقوقنا، ذلك النظام الذي ينبغي علينا لحد هذه اللحظة أخذ الحيطة والحذر خوفاً من إرهابه على أنفسنا، يقوم مؤيدو القوة المحركة لهذه الحكومة بطرح موضوع حرية التعبير في ساحة معارضة الجمهورية الإسلامية، بشكل تبدو فيه المسألة وكأن أؤلئك الأشخاص يطلبون منا مقداراً معيناً من الحرية في التعبير! إن هذا لخداع ظاهر وتضليل واضح. صديقي العزيز، ليس لدي كلام فلنجلس ونتحدث عن تجربة السوفيت. ربما إن الأشخاص الذين ينبغي عليهم الجلوس وبحث قضية ما الذي جرى كي يصبح السوفيت بهذا الشكل هم من اصدقاء هذا المستمع. إنني لم أكن في يوم من الأيام مؤيداً للصين ولكن لنجلس ونتحدث حول الصين. فأنا لدي وجهات نظري الخاصة بهذا الصدد. إن كلامي هو إن الضمانات التي تطلبونها من الشيوعيين حول الحدود والشروط التي ستكون للحرية بعد ثورة شيوعية، موجودة في أفكار الشيوعيين عن المجتمع، وصلتهم بعلاقات الملكية، وإزالة أسباب الخضوع والإستبداد ووجود الدولة ومحو الطبقات المضطَهدة والمضطِهدة، إن هذه كلها هي ضمانات الشيوعية للحرية، وليست أخلاقي الشخصية. ربما تتصورون أن فلانا من الناس يتطلع للجاه أو ربما سيمارس أعمال الضغط والإجبار بحق صديقه. ولكن ليس من المقرر الإستناد الى هذه المعايير في المجتمع. إلاّ إذا كنتم تعرفون خاتمي وتعتبرونه أفضل من الشيوعيين؟ أو أنكم على إستعداد للقسم بوجدان وضمير مهاجراني أكثر من إستعدادكم للقسم بضمير مسؤول الحزب الشيوعي العمالي الايراني في الخارج؟ كلا ينبغي عليكم تصور مجتمع لايكون فيه للضغط والإجبار أي معنى، تكون فيه المراتب الدنيا قد تحررت وبإمكانها الدفاع عن نفسها ولايكون هناك أي معنى لتسمية مرتبة دنيا ومرتبة عليا. إن الشيوعيين لايطرحون بحث الحرية "بشرط السكين"[٣] و"تعال وثق بي" و "أنظر اليّ كم أنا نجيب ومحترم". نحن الذين لم نركض وراء الأصوات في الإنتخابات، نحن نقول تعالوا لقلب المجتمع القائم على الإستغلال والظلم، وحتى لو كنا أنا وأنت أشخاصاً سيئين فإن في المجتمع الذي تنعدم فيه الطبقات ولا أكون فيه مضطراً للعمل لك من أجل الحصول على رغيف يومي وفي النتيجة أضطر للإصغاء لما تقوله ولو أحتججت لجئت وقمعتني، في ذلك المجتمع يكون الجميع فيه أحراراً وما يضمن تلك الحرية هو النظام الإجتماعي وتحرر الطبقات الدنيا وإنعدام أسس ظاهرة الدولة وإلغاء الجيش. نظام قائم على أساس القمع الديني، وقائم على أساس حرس الثورة وقائم على اساس التعذيب والرجم وما زال كذلك أيضاً، ومؤيدو ذلك النظام وتلك الحكومة يطالبون بحريتهم في التعبير خارج البلاد من حركة سياسية أسمها الشيوعية العمالية تؤيد إلغاء الجيش وإلغاء المنظمات السرية وتؤيد الحرية السياسية غير المقيدة وغير المشروطة والمساواة التامة بين الرجل والمرأة وحرية التنظيم والإضراب الاّ تتصورون ان ما يجري جنوناً وهذيان؟ ألاّ تتصورون أن هناك حدثاً عجيباً ومثيراً للإستغراب يجري؟ إن الأمر يبدو على سبيل المثال مثل أن يقول أحد الوزراء المعتدلين في حكومة بينوشيه إن معارضي النظام ينتهكون حريتنا في التعبير! أو مثل أن يحتج وزير الصناعة والتجارة في حكومة هتلر على الحركة المناهضة للفاشية ويقول أي ضمانة تمنحوني إياها في أنكم لو جئتم للسلطة ستضمنون الحرية؟! إن هؤلاء هم الآن يتربعون على عرش أشد الأنظمة قمعاً في التأريخ وأكفهم ملطخة لنهايتها بالدماء. إن المعايير الأخلاقية الحاكمة على خاتمي ومهاجراني لن تختلف بصددنا. فلو كنا أنا وأنت في تلك الحكومة ليوم، فإننا كنا سنرفع أصواتنا بالصراخ ولقلنا لسنا معهم، ولسنا شركاء جرائمهم، فتعالوا لنسقطهم ونسقط حكومتهم. وهذا هو ما نقوله الآن. يأتي وزير الإرشاد الإسلامي، أي وزير الرقابة في الجمهورية الإسلامية، يطالب بحريته في التعبير مني أنا الشيوعي خارج البلاد؟! إنني أتصور ضرورة ابقاء الأمور في نصابها. إنها لحركة سخيفة وهزيلة.

إذاعة إنترناسيونال: إرتباطاً بما قلته أيضاً، نشرت صحيفة" كار" لسان حال تيار الأكثرية في عددها المرقم(١٨١) بلاغاً موقعاً بأسم الأكثرية وحزب جماهير ايران الديمقراطي والجمهوريين والقوميين الايرانيين يعتبر الحملة في فضح مهاجراني وسروش ممارسة عنيفة وهجوماً شخصياً وشجبوا ذلك. فما هو رأيكم بذلك؟

منصور حكمت: إنني أتصور أن القضية صارت سريالية. حسناً احضروا أحد المناضلين ضد التمييز العنصري وأروه الساحة وقولوا له: هذا هو تيار"الأكثرية"، وتلك هي الجمهورية الإسلامية وهؤلاء هم اليساريون والشيوعيون. وقد قتل النظام مئات الآلاف منهم، وفي تلك البلاد ليس من حق المرأة أن تتكلم وفي النهاية صار معلوماً أنه لايمكن حتى الحديث حول مساواة المرأة. في تلك البلاد ترجم المرأة بجريمة الحب وبجريمة ممارسة الحب مع رفيقها. في تلك البلاد لايعرف مكان قبور الكثير من الناس، والكثير من الناس لايعرفون أين دفن أعزائهم وأحبائهم. هؤلاء هم"الأكثرية" الذين ساندوا النظام الإسلامي في فترة ما، وهذا هو النظام الذي رفضهم وطردهم، والآن رأوا مجددا باب بستان أخضر مشرع على مصراعيه، وأصدروا بلاغاً يحذرون فيه أكثر ضحايا العنف بروزاً من ممارسة العنف ضد النظام خارج البلاد! إنني أتصور أن ذلك المناضل ضد التمييز العنصري لو سمع هذا سيغرق في الضحك. سيضحك فقط لأننا نحن الذين ننطق بلغتنا الفارسية المهجورة وتكتب أديباتنا بالخط الفارسي المهجور ولا يتأثر العالم بها وحتى أنه لايعرف عنها شيئاً، نستطيع العيش في هذا العالم المجنون. وإلاّ فإن الجميع يضحكون على هذا الأمر. هؤلاء هم الناس الذين تعرضوا لعنف الجمهورية الإسلامية. لقد ضربوا أفضل رفاقنا، قتلوا القادة العماليين لهذا البلد، أبادوا أفضل الأشخاص في الحركة الطلابية وضربوا أعز الناشطين التحرريين لمرحلة نظام الشاه بل و تجاوزوا الشاه في ذلك. هلموا وأحكموا بالعدل والإنصاف. أليس من السخف أن يصدر تنظيم سياسي بلاغاً يحذر فيه الحزب الشيوعي العمالي من ممارسة العنف ضد الجمهورية الإسلامية؟ إنني لا أفهم هذا الجنون، كلا، إنني أفهمه وأدرك أن له معنى واحد. أي أن بأمكاني التفكير في أعداد قليلة وحقارات وسخافات كثير ولكنني لا أستطيع أن أتصور كيف يهبط شخص واقعي الى الحضيض بهذه الدرجة وبهذه الأبعاد.

مستمع آخر: إن سؤالي للسيد منصور حكمت هو هل ينبغي في حكومة عمالية مستقبلية محاكمة اشخاص مثل فرخ نكهدار أم لا؟ أي محاكمة كل جماعة الأكثرية؟

منصور حكمت: فيما يتعلق بمحاكمة الأشخاص، فإنني أتصور أن كل شخص في العالم يمكن محاكمته، إذا كان هناك تهم محددة وأدلة كافية ضده. ولكن الإتهام الجماعي لاينبغي أن يشمل الأفراد. أي أن عناصر وأعضاء المنظمات السياسية لاينبغي محاكمتهم بناءاً على التكتيك السياسي لتلك المنظمات. فإذا أشتيكتم على شخص معين وقدمتم الأدلة الكافية لمرجع ذي صلاحية فلابد من إستدعاء ذلك الشخص ومحاكمته في المحكمة والنظر إن كانت تلك المحكمة تقبل الإتهام أو ترفضه. أنني كشخص لابد وأنني ساخط على الكثيرين حينها سأرفع ماأريد الى المراجع ذات الصلاحية بهذا الصدد. وفي الحكومة العمالية على الناس تحمل مسؤولية ما يقومون به. ولكن يبدو من خلال لهجة صديقنا المستمع أنه منفعل وحين تكون المسألة الحديث عن العدالة فإنني أتصور أنه ليس من اللازم أن نكون بهذه الدرجة من الإنفعال. العدالة تعني أن يكون كل شخص مسؤولاً عما قام به.

إذاعة إنترناسيونال: ثمة سؤال آخر تم طرحه وهو ألا يعتبر الهجوم على رموز وعناصر الجمهورية الإسلامية في الخارج إنتهاكاً لحريتهم في التعبير؟

منصور حكمت: إن كلمة هجوم هي كلمة عامة. فالهجوم من الممكن أن يكون مخالفاً لقوانين ذلك البلد. فلا يمكن ضرب شخص أو جرحه، إن هذا ربما لا يتعارض مع حرية التعبير ولكنه أمر مخالف للقانون، ويتناقض مع مبدأ السلامة الجسمية لمواطني ذلك البلد. ولكن الإحتجاج بين المراتب المتساوية، إحتجاج المراتب الدنيا على المراتب الدنيا، إحتجاج مواطن على مواطن آخر، إحتجاج القطاع الخاص على القطاع الخاص، لايعتبر إنتهاكاً لحرية التعبير. فلو جاء شخص ووضع طاولة أمام بيتنا وشرع بالتحقير وكيل الإهانات على سبيل المثال من مثل المرأة ناقصة عقل، الزنوج قذرون، الايرانيون كذا وكذا وتكلم كلاماً تفوح منه رائحة التمييز والإثارة، من الممكن أن أحضر بوقاً وأنفخ فيه بصوت مرتفع حتى لايسمع الآخرون ما يقوله ذلك الشخص. بذلك لم إنتهك حرية الطرف المقابل في التعبير، بل إنني وقفت بوجه الإستماع الى ذلك الكلام المحدد في ذلك المكان المحدد في ذلك اليوم والوقت المحددان. وهذا الأمر هو من حقوقي. هذه هي حريتي في التعبير، أي حريتي في _expression ،(التعبير) وليس بمعنى القول. حريتي في عرض مشاعري وأحاسيسي والتعبير عنها للمحتمع وإذا أدى ذلك الى أن لايستطيع المقابل أن يقول ما أراده، فلا ضير من ذلك بإعتقادي. إن حرية التعبير هي الحماية من هجمات المراتب العليا. وهذا هو كل ما يعنيه الجانب الحقوقي لحرية التعبير. إن حرية التعبير ليست صياغة أخرى من أجل سعة الصدر و"ليعبر وينطق كلمته"و"وجهات كل شخص محترمة". حرية التعبير هي مبحث حقوقي حول صيانة المواطنين وحمايتهم من هجمات المراجع والمؤسسات والمراكز السياسية الممسكة بزمام السلطة أو القادرة على التأثير على حياة الناس من خلال قناة القوانين والتشريعات. الحماية من هجماتها وتعرضها للناس والتعدي عليهم. فلو جاءت تلك الحكومة المعينة وأمسكت بيد هذا الشخص وأخذته ربما تكون قد أنتهكت حريته في التعبير وستحكم المحكمة بصالحه. ولكن لو نفخت أنا بالبوق وعبأت الناس لحفظ صوته، فإنني أمارس حريتي في التعبير وليس العكس. فحريته في التعبير تم ضمانها حين حصل على رخصة من الشرطة.

إذاعة إنترناسيونال: لقد سئل سؤال مشابه للسيد مصطفى مدني وبشكل مشخص حول مهاجراني، وهو يرى أن اية حركة إحتجاجية ضد تيار يريد بالضغط أو التراجع والخضوع أو أي شيء آخر الإمتثال لمطالب وحريات الجماهير في ايران هو أمر غير صحيح بإعتقاده. ولكن سؤالي الأخير لكم هو هل سيواصل الحزب الشيوعي العمالي هذا النوع من الحركات الإحتجاجية من مثل الحركة الإجتجاجية في ألمانيا ضد سروش أو في أستكهولم ضد مهاجراني وكيف؟

منصور حكمت: إمنحوني الفرصة للتعليق بشيء على كلام السيد مدني؛ فلو كنت في مكان مهاجراني أو خاتمي حتماً سأشكره كثيراً، حتماً، فأي دفاع أفضل من أن يأتي شخص ويقول أن التهجم عليهم أمر غير صحيح. ولو كان مهاجراني مؤدباً ويملك الكثير من الأدب لقال إنني أشكرك جزيل الشكر سيد مدني.

وفيما يتعلق بسؤالكم هل ستتسع وتتواصل حركات الحزب الشيوعي العمالي الإحتجاجية، يتصور البعض مقابل حركتنا السياسية والإحتجاجية بوصفنا العناصر والرموز التحررية لهذا المجتمع ضد النظام الرجعي الايراني من مثل جمع التواقيع وإصدار البلاغات، ستتحول الأجواء في الخارج وتتغير بحيث نذهب للجلوس في بيوتنا وتقوم الجمهورية الإسلامية بعقد إجتماعاتها في الخارج. إننا في الحقيقة نرحب أيضاً بجمع التواقيع. إنني أريد أن أقول كي لايتعجبوا أننا على الرغم من هذه"الضغوطات"، لانشعر بالضغط علينا. لأن جماهير ايران تريد أن ترى. ولأن الشخص الموجود في ايران يريد القيام بما نقوم به، أي الضغط على النظام، والبحث عن الصلة التي تربطه بنا للإتحاد والقول ليعش الحزب الشيوعي العمالي الايراني الذي ضيق الخناق على النظام الإسلامي الايراني في الخارج. وفي هذه الأثناء إذا ما تعرضت الأفكار الساذجة الشخصية، الأفكار الشخصية التي يطلق عليها "أرضي نفسك" حول حرية التعبير للنقد والتعري والتي ليس لها أية صلة بمقولة حرية التعبير، فإن المشكلة في الفهم الفلسفي لها لدى الطرف المقابل. ويمكن النظر الى حرية التعبير من منظار أكثر واقعية وأكثر سياسية وأكثر إنسانية في الواقع، وليس من منظار تكتيكي إن كان الأمر سينتهي لصالح خاتمي أم لا. فلو تمكنا في الخارج وبالطرق السياسية (نحن لسنا تنظيماً عنيفا، نحن تنظيم سياسي، نتظاهر، ننظم الحركات الإحتجاجية، نرفع اللافتات ونطلق الشعارات) لو تمكنا بهذه الوسائل من منع أحد عناصر الجمهورية الإسلامية في الخارج من الإستمرار بإجتماعه، فإننا نفتخر بهذا العمل وسنستمر به.

إن الشيء الذي يبدو لي واضحاً هو أن نفس مؤيدي خاتمي في المعارضة لايرون فرقاً بينهم وبين هذا الجناح. فلو ذهبنا وصرخنا في وجه السيد مهاجراني! فإن السيد المعروفي سيعتبر هذا صراخاً في وجهه ويقول لقد تم قمعي. أو لو أحتججنا ضد سروش على سبيل المثال، سينزعج أحد عناصر التنظيم الذي يصطلح عليه يسارياً. أي أنهم ليسوا على إستعداد للقبول بالفرق بينهم وبين سروش وبينهم وبين مهاجراني. وهذه ليست مشكلتي. لقد نظمنا تظاهراتنا ضد سروش وليس ضد مؤيدي سروش وأفكاره في المعارضة. وما زلنا ليس لنا أية علاقة بهم. وحتى لو قمنا بذلك فإن لنا الحق في ذلك. ولكننا لم نقم بذلك، إن منهجنا اليساسي ليس الإعتراض على نشاط معارضي النظام، حتى لو كان شعار اؤلئك المعارضين الإتفاق مع النظام والتوافق معه. وليس من سياستنا الإعتراض على إجتماعاتهم. إن ذلك القسم الذي يشكل موضوع نشاطنا وما يسمى إحتجاجنا وإعتراضنا هو رموز وعناصر النظام، سواء الرموز والعناصر الحالية أو التي تقاعدت وتنتظر الدور في تقديم خدماتها. نحن لاننظر الى العلاقات بين الإجنحة بالمهجر وفي اللحظة التي يغضب فيها أحد الأشخاص نحتضه ونقول أنظم الى معسكر الثورة. فما الذي يعنيني إن كان السيد سروش تحول منذ زمن الى المعارضة في الداخل ويؤيد طرازاً آخراً من حكومة إسلامية أخرى. إنها مشكلة السيد سروش مع أصدقاءه القدماء. فهم الذين جلبوا هذه الحكومة الى الوجود. ولكن لو أفترضتم أن الأكثرية قاموا بالذهاب الى مكان للإجتماع، وحتى لو كانت مواقف هذه الجماعة لاتختلف عن مواقف سروش. فإن قرارتنا التنظيمية الفعلية ليست تضييق الخناق على الأكثرية في عقد إجتماعاتها. ولكن هذا لايعني أننا لن نذهب الى القاعة، ولن نرفع أيدينا ونقول كلمتنا.بل إننا سنقوم بكل ذلك. ولكن بإمكانهم الإطمئنان الى أن الحزب الشيوعي العمالي لايقصد الوقوف بوجه عقد المنظمات المعارضة لإجتماعاتها بأي شكل من الأشكال.

إذاعة إنترناسيونال: منصور حكمت شكراً على اللقاء، إذا رغبتم تفضلوا بكلمة أخيرة.

منصور حكمت: فقط اريد أن أناشد كافة الأصدقاء الذين تحترق قلوبهم على الأوضاع في ايران ومن منظار تحرري ينظرون اليها بالإنضمام الى صفوف الحزب الشيوعي العمالي. فالأوضاع الأخيرة تبين في أي صف يقف هذا الحزب. فبعد كافة الجدالات والنقاشات حول "مرحلة" الإتحاد السوفيتي والصين، والعصر الجديد والنظام العالمي الجديد وأشكال الإنتاج وما بعد الحداثة والحداثة وغير ذلك. يتضح الآن من الذي يقف بوجه الرجعية الإسلامية لعصرنا، من الذي يقف بوجه الرجعية القومية لعصرنا، وفي النهاية من الذي يقف بوجه النظام الرجعي الإسلامي الحالي. إن مكان كل الأشخاص الذي يحبون العيش في مجتمع حر ويعتبرون ذلك من حق البشرية موجود في حزبنا. أسمنا هو الحزب الشيوعي العمالي ولكن ابوابنا مفتوحة بوجه كل الأشخاص الذين يريدون النضال في صفوف هذا الحزب من أجل الأهداف وكل شخص ينتمي لهذا الحزب سيكون له الحق منذ اليوم الأول في التدخل في مصير الحزب حاله حال من كان عضواً منذ ثلاث سنين. إن ندائي لكل شخص أراه أو على أستعداد لمنحي خمسة دقائق من وقته للإصغاء الي ان إنظم الى صفوف حزبنا.




[١] منظمة يسارية ايرانية.
[٢] منظمة يسارية ايرانية.
[٣] شرط السكين هي طريقة لبيع الرقي بإشتراط فتحها فإذا كانت غير حمراء لم يأخذها المشتري.

من اصدارات صفحة منصور حكمت www.ma-hekmat.com لترجمة ابحاث الشيوعية العمالية.
ترجمة: يوسف محمد، المراجعة السياسية واللغوية: عبدالله صالح


Arabic translation: Yousif Mohammad
hekmat.public-archive.net #1360ar.html